الشيخ الأميني
35
الغدير
الواحد لا بد إما أن تقع بين المغرب والعشاء ، وإما بعد العشاء الآخرة إلى صلاة الصبح ، فإتيانها على كل حال في ركعة غير ممكن الوقوع . على أن الشيخين " البخاري ومسلم " قد أخرجا عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال لعبد الله بن عمر : واقرأ في سبع ولا تزد على ذلك . وصح عنه صلى الله عليه وآله : من قرأ القرآن في أقل من ثلاث لم يفقه . ثم إن عثمان عد ممن كان يختم في كل أسبوع من الصحابة ( 1 ) . ومشكلة الختمة في كتب القوم جاءت بأذني عناق ، أثقل من شمام ، تنتهي إلى شجنة من العته ، فذكروا أن منهم من كان يختم القرآن في ركعة ما بين الظهر والعصر ، أو بين المغرب والعشاء ، أو في غيرهما ، وعد من أولئك : 1 - عثمان بن عفان الأموي . كان يختم في ركعة ليلا " حلية الأولياء 1 : 57 " 2 - تميم بن أوس الداري الصحابي . كان يختم في ركعة " صف 1 ص 310 . 3 - سعيد بن جبير التابعي المتوفى 95 " حل 4 ص 73 " . 4 - منصور بن زاذان المتوفى 131 كان يختمه مرة فيما بين الظهر والعصر ، وأخرى فيما بين المغرب والعشاء ، قال هشام : صليت إلى جنب منصور فقرأ القرآن فيما بين المغرب والعشاء ختمتين ، ثم قرأ إلى الطواسين قبل أن تقام الصلاة ، وكانوا إذ ذاك يؤخرون العشاء في شهر رمضان إلى أن يذهب ربع الليل ، وكان يختم فيما بين الظهر والعصر ، وفي خلاصة التهذيب : وكان يختم في الضحى . " حل 3 ص 57 ، صف 3 ص 4 ، بق 1 ص 134 ، ل 1 ص 97 ، هب 1 ص 355 " . 4 - أبو الحجاج مجاهد المتوفى 132 ، ذكره ابن أبي داود كما في " الفتاوى الحديثية " ص 44 . 5 - أبو حنيفة النعمان بن ثابت إمام المذهب ، كان يحيي الليل بقراءة القرآن ثلاثين سنة في ركعة " مناقب أبي حنيفة للقاري ص 494 " . 7 - يحيى بن سعيد القطان المتوفى 198 " طب 14 ص 141 " . 8 - الحافظ أبو أحمد محمد بن أحمد العسال المتوفى 349 " بق 3 ص 97 " . م 9 - أبو عبد الله محمد بن حفيف الشيرازي المتوفى 371 ، كان ربما يقرأ القرآن
--> ( 1 ) التذكار للقرطبي ص 76 ، إحياء العلوم 1 ص 261 ، خزينة الأسرار ص 77 .